دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-06

الشوبكي لرم: "لن أعود للنواب" ومن ينتقد الفساد يدفع الثمن والهيئات صُنعت لأبناء المتنفذين ومال الضمان "حرام" - فيديو

النائب غير الحزبي الذي ينتقد الفساد والفشل لا يعود نائبًا أبدُا
لا أعتقد أن هناك حزب قوي سوى حزب الأمة
مخرجات التجربة الحزبية الأخيرة تحت القبة "هزيلة"
دفعت ثمن مواقفي و"حتى أبنائي أُغلقت أمامهم أبواب الرزق"
كانوا يسقطون المدراء العامين بـ"البراشوت"
كل رئيس وزراء يجلب صديقه مديراً عاماً للإذاعة والتلفزيون
كان مطلوباً أن تدفع أموالاً في القوائم و"أنا ما دفعت"
أصبح بيع الأصوات موجوداً في الشوارع
"كيف لشخص غير أكاديمي أن يصبح عضواً في مجلس أمناء جامعة؟"
الهيئات المستقلة صُنعت لأبناء المسؤولين والمتنفذين
الهيئات تكلّف الموازنة أكثر مليارين ونصف
لا نرى ضوءاً في نهاية الطريق
أنظر إلى اليوم الذي يكون فيه رئيس الوزراء صاحب ولاية العامة
المجالس الحالية ضعيفة وكذلك الحكومات
النافذة الاستثمارية الواحدة لم تتحقق بسبب الفساد والشريك "المضارب"
ما زلنا نعاني من الفشل الإداري والفساد الإداري والمالي
مواطن مُطالب بأكثر من 80 مليون لشركة المياه
قانون الجرائم الإلكترونية حدّ من حرية الصحافة
إذا أراد رئيس الوزراء أن يكتب التاريخ اسمه فعليه أن يحل قضية البطالة
آلاف الطلبات لدى أمانة عمان لجامعيين يرغبون بوظيفة عامل وطن
دخلت الانتخابات الأخيرة مع حزب الاتحاد و"ليتني ما دخلت"
لن أُكرر التجربة الحزبية ولن أعود إلى البرلمان ولا أندم على تجربتي
لن يكون الإعلام ناجحًا إلا إذا كان هناك حرية
هناك أسئلة نيابية لم يأتيني لها رد إلى الأن
مسؤوليات الحكومة وكل مسؤول الحفاظ على كرامة المواطن
"إلى متى ستبقى الحكومات تمد يدها إلى أموال الضمان الإجتماعي؟"
مال الضمان الإجتماعي "مال عام وهو حرام"
لا أخجل كوني معارض وناقد
كل مسؤول حمّل الدولة مديونية يجب أن يُحاسب
النسور حوّل الدولة "من رعاية إلى قوانين جباية"
لا غذاء المواطن ولا دوائه في سلام
الحكومات صنعت نواب "خدمات"
ملكية المواطنين محمية دستوريًا
لدينا حكومات "تسيير أمور" وبحاجة حكومة انقاذ وطني

حاوره: شـادي الزيناتي
أعده للنشر: ارام المصري

قال النائب الأسبق عساف الشوبكي إن النائب غير الحزبي الذي يؤدي أداءً كبيرًا، سواء في التشريع أو الرقابة على الحكومات، وينتقد الفشل والفساد، إذا ترشح مرة أخرى، " فلن يعود نائبًا أبداً".

وأضاف الشوبكي في حديثه "لبودكاست رم"، "أنا ترشحت، وكانت هناك جهات ضدي وكان هناك المال الفاسد، وممارسات في تشكيل القوائم، وكان من السهل جداً تفكيك القائمة".

وتابع ، " أنا أعتقد أنه لا يوجد حزب قوي في البلد سوى حزب الأمة ، فإن الحزب يغطي النائب ويحميه، وبالتالي لا يخاف من تدخل أي جهة، طالما أن لديه هذا الزخم الكبير والمحبة في الشارع والتأثير القوي، إلى جانب الأداء المحترم تحت القبة، وعدم وجود أي مؤشرات فساد عليه".

ولفت إلى أن التجربة الحزبية للأحزاب الأخرى كانت نتائجها ومخرجاتها في آخر انتخابات "هزيلة"، متسائلاً: "كيف لحزب أن يقول أنا حزب الوطن، وفي النهاية يخرج بثلاثة نواب على القوائم العامة أو الوطنية؟".

وأشار الشوبكي إلى أن هذه الأحزاب ما زالت ضعيفة، وأحزاب فزعة، مؤكدًا أن أداءها تحت القبة يبرهن أنها كانت عبارة عن قوائم انتخابية، وعندما تذهب إلى مجلس النواب تتفكك، وتصبح " كالرمال المتحركة".

وأكد أنه دفع ثمن مواقفه في المجلس، ووصل الأمر إلى رزقه، موضحا لـرمً: أنه ومنذ عام 2016 لم يعد يعمل في الجامعات، ولم يعد يعمل في الإعلام، "حتى أبنائي أُغلقت أمامهم أبواب الرزق، لكن باب الله مفتوح دائماً".

وأوضح أنه كان ضد فساد الحكومات وفشلها، ذاكرًا أنه عمل في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون 29 عام، وكان آخر موقع له مديراً للأخبار والبرامج السياسية.

وانتقد الشوبكي عبر رم ما وصفه بـ"تعيين المدراء العامين بالبراشوت"، قائلاً: "كان يأتي رئيس وزراء ويجلب صديقه ويضعه مديراً عاماً لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ويتحكم بالمؤسسة، رغم أنه لا يفقه شيئاً في فنيات العمل في الإذاعة والتلفزيون".

وفيما يتعلق بالعمل الحزبي، قال الشوبكي إنه كان من المؤسسين الأوائل لحزب العمل، إلا أنهم اختلفوا عندما جاءت القائمة الوطنية، لافتًا إلى أن " النائب معتز أبو رمان كان رأس القائمة وفي الحزب الأخر كان رقم اثنين، وكان في دفع مالي للحصول على رقم متقدم في القوائم الحزبية، وما دفعت".

وأوضح أنه توجه للعمل ضمن قائمة محلية، جميع أفرادها كانوا منتخبين، سواء نواباً أو أعضاء في اللامركزية، وتابع قائلًا: "قائمتنا تجاوزت العتبة، وكنت الأول فيها، وكنت نائباً حتى بعد الفجر، ثم بقدرة قادر جاءت عتبة أخرى".

وفي الحديث عن مجلس النواب، بيّن الشوبكي لـرم أن مجلس النواب السابع عشر جاء بعد الربيع العربي، لافتًا إلى أن الإخوان المسلمين قاطعوا الانتخابات في تلك الفترة، ومع ذلك كانت هناك مجموعة قوية من النواب الذين عارضوا أداء الحكومات مما أغضب الحكومة آنذاك.

وحول تقييمه للمجالس النيابية الحالية، قال إن كل مجلس يأتي أضعف من الذي سبقه، وأرجع ذلك إلى تراجع ثقة المواطنين بمجلس النواب، قائلاً: "إذا شلت كتلة حزب الأمة من المجلس، فلن يبق مجلس، وإذا شلت صالح العرموطي وعدداً من النواب، لماذا هذا التراجع؟ أعتقد أن السبب هو عدم ثقة الناس بمجالس النواب".

وتساءل: كيف يمكن للدولة أن تقنع الناس بالعودة إلى صناديق الاقتراع؟ وكيف يمكن أن يثق الناس مرة أخرى بأن هناك ديمقراطية حقيقية، وليست ديمقراطية منزوعة الدسم أو شكلية أو شبه ديمقراطية؟.

وأضاف أن عدم ثقة المواطن بمجلس النواب والحكومة، إلى جانب الفقر والبطالة، قد يدفعه إلى قبول مبلغ بسيط مقابل صوته، لافتًا إلى أن هذا الأمر يمثل "شهادة زور".

وفي سياق آخر، حمّل الشوبكي الحكومة ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي مسؤولية تعيين مجالس الأمناء الأخيرة، قائلاً: "الحق مش على الدولة، الحق على الحكومة، متسائلًا "كيف لشخص لم يعمل في الجانب الأكاديمي أن يذهب ويصبح عضواً في مجلس أمناء جامعة؟".

وأكد لـرم، أن إبعاد الأكاديميين عن مجالس الأمناء ينعكس سلباً على الجامعات، ويُعد تفشيل للخطط والبرامج التي تضعها، موضحًا أن مجلس الأمناء يجب أن يكون مراقباً لأداء الجامعات، وأن يرسم السياسات ويضع التشريعات، مشيراً إلى أن وجود أشخاص من خارج الوسط الأكاديمي قد يحول عضويتهم إلى مجرد استكمال للعدد والتصويت على القرارات.

وانتقل الشوبكي إلى ملف "تدوير المناصب"، قائلاً إن عدداً محدوداً "نحو 200" من الأشخاص يتنقلون بين المناصب، من وزير إلى سفير، ثم إلى رئيس هيئة مستقلة أو منصب آخر، معتبراً أن هذه الحالة أصبحت واضحة.

وأضاف أن بعض الهيئات المستقلة أُنشئت، بحسب اعتقاده، لأبناء المسؤولين والمتنفذين، وأنها تستنزف من الموازنة العامة للدولة أكثر من ملياري ونصف المليار دينار سنوياً، متسائلًا عن جدوى وجود هيئات مستقلة إلى جانب الوزارات وحول طبيعة عملها، ومن يملك الصلاحية الأقوى بين الهيئة والوزارة.

وانتقد الشوبكي عبر رم الفروقات في الرواتب بين الموظفين، مشيراً إلى أن الخريج الجديد قد يحصل على راتب لا يتجاوز 400 دينار عند دخوله القطاع الحكومي، في حين يحصل آخر على وظيفة في إحدى الهيئات براتب مرتفع، مشددًا أهمية العدالة وتكافؤ الفرص والتي نص عليها كتاب التكليف السامي.

وقال إن الحكومة التي تفتقر إلى العدالة في ممارساتها ستنتقل من فشل إلى فشل، معتبراً أن الأمر ينعكس أيضاً على عملية اختيار النواب، مقترحاً أن يكون للقطاع العسكري دور في الإشراف عليها، باعتباره يتمتع بالانضباط والنزاهة والأمانة.

وانتقد أداء الحكومات المتعاقبة، مشيراً لـرم، إلى أنه في إحدى المراحل لم يكن قادراً حتى على تذكر أسماء ستة وزراء، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء يجب أن يمتلك الولاية العامة، مستذكرًا عدداً من رؤساء الوزراء السابقين، بينهم دولة وصفي التل وأحمد عبيدات، معتبراً أن المقارنة بينهم وبين المسؤولين في المرحلة الحالية تكشف عن اختلاف واضح في طبيعة الدولة وحضور رجالها.

واعتبر أن المجالس النيابية السابقة كانت أقوى، مستذكراً انتخابات رئاسة مجلس النواب في مراحل سابقة، ومشيراً إلى أن بعض المجالس كانت تقوم على التوافق فيما يرى أن المجالس الحالية ضعيفة وكذلك الحكومات.

وانتقل الشوبكي إلى ملف البطالة والاستثمار، مستذكرًا تجربة رافق فيها مستثمرين في قطاع الإسكان إلى دبي في بداية عامي 2001 و2002، مشيراً إلى أنهم حصلوا على الترخيص من البلدية في الجلسة نفسها، ولم تستغرق الإجراءات أكثر من ساعتين.

وأشار لـرم، إلى أن الحديث عن "النافذة الاستثمارية الواحدة" مستمر منذ سنوات، لكنها لم تتحقق حتى الآن، معتبراً أن السبب يعود إلى الفساد ووجود ما وصفه بـ"الشريك المضارب"، بحيث يضطر المستثمر إلى الذهاب أكثر من جهة للحصول على الموافقات، متسائلاً: "لماذا يتحمل المستثمر كل هذه الإجراءات؟ وما الذي يجبره على الاستثمار هنا؟"

ولفت إلى تقارير ديوان المحاسبة، باعتباره جهة رقابية محايدة، والتي تتضمن تجاوزات متكررة على المال العام، دون تصويب الأوضاع أومعالجة هذه التجاوزات.

واستشهد الشوبكي بتصريح صادر عن وزير سابق ونائب سابق، تحدث عن وجود شخص أو جهة مدينة لشركة مياهنا بأكثر من 80 مليون دينار، متسائلاً عن قدرة الدولة على التعامل مع هذه المديونية، في الوقت الذي تتم فيه محاسبة المواطن على مبالغ محدودة.

وانتقد عبر رم، ما وصفه بالتوسع في استخدام قانون الجرائم الإلكترونية لملاحقة من ينتقد أداء الدولة أو الحكومة أو أحد الوزراء، مؤكداً أن انتقاد الشأن العام والتأشير على مواطن الخلل والفساد لا ينبغي أن يُعامل باعتباره جريمة إلكترونية.

وأشار إلى أن بعض النواب يتقدمون بشكاوى بحق أشخاص انتقدوا أداءهم أو تناولوا قضايا قيل إنهم طرف فيها، بل إن بعض الشكاوى تُقدم بحق أشخاص لم يذكروا اسم النائب أصلاً.

وفيما يتعلق بالملفات التي تحتاج إلى تدخل حكومي سريع، قال الشوبكي لـرم إن أمام رئيس الوزراء فرصة إذا أراد أن يسجل اسمه ضمن رؤساء الوزراء البارزين في تاريخ الأردن ، وذلك من خلال التصدي لملف البطالة وعلى رأسه قضية الخريجين القدامى، لافتًا إلى أن هناك نحو 170 ألف خريج قديم ما زالوا دون عمل، من أصل نحو 500 ألف خريج، معتبراً أن الرقم يشكل "قنبلة موقوتة".

واستذكر حالة سيدة أخبرته بأنها تخرجت عام 1982 وأصبحت جدة، وما تزال حتى اليوم دون وظيفة، معتبراً أن استمرار هذه الحالات لعقود يعكس خللاً في العدالة وتكافؤ الفرص.

وتساءل الشوبكي عبر رم، عن سبب وجود أكثر من مليون ونصف عامل وافد في الأردن، في الوقت الذي يعاني فيه الأردنيون من البطالة، رافضًا التصريحات التي تُفيد بأن الأردنيين لا يرغبون في العمل ببعض المهن بسبب ما وصفه بـ"ثقافة العيب"، مشيراً إلى أن لديه معلومات عن وجود آلاف الطلبات لدى أمانة عمان بينهم حملة شهادات جامعية، يرغبون في العمل بوظيفة عامل وطن.

وقال إن بعض المهندسين يعملون بالفعل في هذه المهنة، متسائلاً: "أين العيب في ذلك؟”، معتبراً أن الحديث عن عزوف الأردنيين عن العمل في هذه المهن أصبح حجة واهية.

واستشهد الشوبكي بتجربة المملكة العربية السعودية في "سعودة" العديد من المهن والقطاعات، بحيث أصبحت الأولوية في العمل للسعوديين، مع إمكانية الاستعانة بعمالة عربية عند عدم توفر الكفاءات المطلوبة.

وقال إن الأردن يحتاج إلى سياسة مشابهة تعطي الأولوية للأردنيين في فرص العمل، مشيراً إلى وجود عمالة وافدة في بعض الوظائف داخل الوزارات والمؤسسات، بما في ذلك أعمال الخدمات والتنظيف والمراسلة.

وعاد الشوبكي إلى قضية الخريجين القدامى، مقترحاً العودة إلى نظام "ديوان الموظفين" الذي كان معمولاً به سابقاً، بدلاً من النظام الحالي، مشيراً إلى أن الديوان كان يعتمد معيارين رئيسيين في التعيين: أقدمية التخرج والمعدل، مشددًا أن تطبيق هذين المعيارين على جميع الخريجين بصورة واضحة وعادلة كان سيجعل المواطنين أكثر تقبلاً للنتائج.

وانتقد آلية التعيين الحالية من خلال الامتحانات التي تجريها هيئة الخدمة المدنية، متسائلاً عن الأساس الدستوري والقانوني الذي يمنح الهيئة، وهي ليست جامعة أو مؤسسة أكاديمية، صلاحية إجراء امتحانات للخريجين.

ولفت الشوبكي لـرم أن النسبة الحالية تعتمد بدرجة أكبر على الامتحان، معتبراً أن ذلك ينتقص من قيمة الشهادة الجامعية، ويبعث برسالة مفادها عدم الاعتراف بشهادات الجامعات.

وانتقل إلى تجربته الحزبية، لافتًا إلى أنه خاض تجربة الانتخابات النيابية الأخيرة ضمن حزب الاتحاد، إلا أنه قال إنه لا يرغب في توجيه انتقادات للحزب أو "نشر الغسيل"، مؤكدًا أنه لا يفكر في تكرار التجربة الحزبية.

وفيما يتعلق بحزب الأمة، قال الشوبكي لـرم إنه يحترم الحزب وقياداته وأعضاءه، معتبراً أنه يتمتع بنضج وتنظيم مؤسسي يميزه عن معظم الأحزاب الأخرى، بحسب رأيه، ويمتلك خطاً سياسياً وتنظيمياً واضحاً.

وانتقد تشكيل بعض الأحزاب والقوائم الانتخابية في الفترة الأخيرة، معتبراً أنها قامت في بعض الحالات على أساس " الفزعة"، أكثر من قيامها على برامج ومشاريع سياسية واضحة.

وفي الحديث عن الإعلام الأردني، استذكر الشوبكي تجربته الطويلة في العمل الإعلامي، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك طاقات إعلامية كبيرة ساهمت في صناعة تجارب إعلامية عربية بارزة، ولافتًا إلى التجربة الإماراتية في الحكومة الإلكترونية والأتمتة، والتي ساهم في تنفيذها شباب أردنيين.

واستذكر عبر رم، تجربة قناة الجزيرة، مشيراً إلى أن القناة استفادت في بداياتها من أرشيف التلفزيون الأردني والإذاعة في إطار التعاون بين الأردن وقطر، وأن عددًا كبيراً من العاملين في الإعلام انتقلوا لاحقاً إلى قناة الجزيرة، وكان لهم دور في نجاحها.

وقال الشوبكي إن التلفزيون الأردني كان قبل ظهور الفضائيات يحظى بانتشار واسع، وكانت نشرته الإخبارية وبرامجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والترفيهية تتابع على نطاق واسع داخل الأردن وخارجه، حتى إن الأردنيين كانوا معروفين في سوريا من خلال متابعتهم للتلفزيون الأردني.

وأضاف أن إطلاق قناة المملكة بعث به أمل حول إمكانية تقديم تجربة إعلامية مختلفة، موضحاً أنه لم يكن يتوقع أن تكون نسخة عن التلفزيون الأردني، وإنما أن تتمتع بسقف سياسي وإخباري أكبر، مشددًا أن نجاح الإعلام الأردني مرتبط بوجود مساحة واسعة من الحرية، بحيث يتمكن المواطن من الحديث عن مشكلاته وهمومه وقضاياه، ويستطيع الإعلام مساءلة المؤسسات والوزراء وانتقاد الأداء العام.

واستذكرالشوبكي عبر رم، تجربته كمعد ومقدم لبرنامج "60 دقيقة” لمدة سبع سنوات، مشيراً إلى أنه كان يستطيع خلال الحلقة استضافة المسؤول والحصول منه على إجابة مباشرة حول القضية المطروحة، إلا ان الأمر يختلف في مجلس النواب، حيث قد يستغرق الحصول على إجابة عن سؤال نيابي 14 يوماً، بل إن هناك أسئلة تقدم بها ولم يحصل على إجابات عنها حتى الآن.

ولفت إلى أن كثيراً من المسؤولين يظهرون في وسائل الإعلام وهم مترددون أو خائفون من اتخاذ مواقف أو قرارات قد تؤثر على مواقعهم وامتيازاتهم، مشيرًا إلى إن غياب الشجاعة في اتخاذ القرار يؤدي إلى تفضيل المسؤول البقاء في موقعه على إحداث التغيير.

وأشاد الشوبكي، بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، معتبراً أنها صمام أمان الوطن، ومستذكراً تضحياتها في معارك الشرف والكرامة، بالإضافة إلى دوره الذي ظل حاضراً في مختلف الأزمات، كجائحة كورونا، فضلاً عن دوره في حماية الحدود ومواجهة عصابات تهريب المخدرات وكل من يستهدف أمن الوطن.

وقال لـرم إن من أهم مسؤوليات الحكومة وكل مسؤول الحفاظ على كرامة المواطن، مؤكداً أن كرامة الأردني "خط أحمر"، كما أن الإساءة إلى الشعب الأردني مرفوضة.

وتحدث الشوبكي عن "مبادرة الإخاء" والتي تهدف إلى "إضاءة شموع في الوطن"، والحفاظ على الوحدة الوطنية باعتبارها خطاً أحمر، وتعزيز التماسك بين الأردنيين من مختلف المنابت والأصول.

وقال إن الهدف الأساسي هو الحفاظ على الأردن ووحدته ولحمة نسيجه الاجتماعي، محذراً من محاولات الإساءة وإثارة الفرقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واستذكر الشوبكي وصف الملك الحسين بن طلال للأردنيين بأنهم "أسرة أردنية واحدة"، مؤكداً أن العلاقات بين الأردنيين والفلسطينيين امتزجت فيها الدماء والأنساب والمصاهرة على مدى عقود.

وروى لقاءً جمعه بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال مؤتمر القمة العربية في الجزائر، حيث سأله عن رأيه في قرار فك الارتباط، ليرد الأخير بأن أكثر أجهزة الحاسوب تطوراً في العالم لن تستطيع نزع الدم الأردني عن الفلسطيني أو عزله عنه، مؤكداً أن الأردنيين والفلسطينيين إخوة في هذا البلد.

وفي ذات السياق، انتقد الشوبكي عبر رم، لجوء الحكومات إلى أموال الضمان الاجتماعي، مؤكداً أن أموال الضمان هي أموال المواطنين ومدخراتهم وليست أموالاً متاحة للحكومات.

وتساءل عن كيفية إعادة مبالغ ضخمة يتم سحبها من أموال الضمان، ومؤكداً ضرورة عدم المساس بأموال الضمان أو المال العام.

وفي سؤاله حول إن كان مُعارض أو ناقد، قال الشوبكي لـرم إنه لا يخجل من كونه معارضاً وناقداً، مؤكداً أن المعارضة بالنسبة له موقف ومبدأ، رغم أن لديه ثمانية أبناء من الخريجين، ولا يعمل منهم سوى اثنين، أحدهما يعمل في التلفزيون الأردني بكفاءته ومن دون واسطة، والآخر يعمل بعقد.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يندم على تجربته النيابية، أكد الشوبكي لـرم أنه لا يندم عليها، ولا يندم حتى على خوض الانتخابات في المرات السابقة، قائلاً إن لديه قناعات ومواقف كان يرى ضرورة التعبير عنها، وأنه يعتبر ذلك إبراءً لذمته أمام الله والوطن.

وحول إمكانية انضمامه إلى حزب مستقبلاً، أوضح أنه لم يكن عضواً في حزب الاتحاد، وإنما خاض الانتخابات الأخيرة باسمه، مؤكداً أنه لا يمانع في خوض تجربة حزبية جديدة إذا ظهر حزب قوي يمثل الأردنيين بمختلف مكوناتهم ويملك مشروعاً واضحاً للإصلاح.

وعن المسؤول الذي يتمنى مساءلته لو كان نائباً اليوم، قال الشوبكي لـرم، إن جميع المسؤولين الذين أسهموا في زيادة مديونية الدولة يجب أن يخضعوا للمساءلة، سواء كانوا في الحكومات الحالية أو السابقة.

واعتبر أن الدكتور عبد الله النسور يتحمل جانباً مهماً من المسؤولية عن سياسات أُتخذت خلال فترة حكومته، موضحاً أنه يحترمه على المستوى الشخصي، لكنه يرى أن بعض سياساته نقلت الدولة من مفهوم " دولة الرعاية إلى دولة الجباية"، وعمل على تضييق باب التعيينات.

وأكد أنه يتمنى أن يأتي مسؤول قوي يعمل على إلغاء الهيئات المستقلة، معتبراً أن إلغاءها سيكون "عيد في الوطن"، إلى جانب توحيد سلم الرواتب في مختلف أجهزة الدولة والهيئات المستقلة، بما يسهم في تخفيض النفقات وتحقيق قدر أكبر من العدالة بين الموظفين.

وانتقل إلى ملف الأطباء، مشيراً إلى أن الأردن يمتلك نحو ست كليات طب تستقطب نخبة من طلبة المملكة، متسائلاً عن سبب عدم الحفاظ على هؤلاء الخريجين داخل الأردن بعد تخرجهم، بدلًا من دفعهم إلى العمل خارج الأردن.

وأكد أن الحفاظ على الأطباء الأردنيين المتميزين يتطلب توفير امتيازات ورواتب تحفظ كرامتهم وتمنحهم القدرة على بناء حياتهم دون الحاجة إلى أحد.

وحول ما إذا كان قد ظلم مسؤولاً في مواقفه السابقة، نفى الشوبكي ذلك، مؤكداً لـرم أنه كان يتعامل مع المسؤولين بأمانة وصدق دون شخصنة، وإنما كان يطرح الأسئلة المتعلقة بالدولة والحكومة والقضايا التي تمس المواطن.

وشدد على أن غذاء المواطن ودواءه يجب أن يكونا "خطاً أحمر"، منتقداً المخالفات المُتكررة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء.

وأشار الشوبكي إلى ارتفاع أسعار الأدوية في الأردن، مقارنة بدول مثل مصر وتركيا، ومستذكرًا لقاءً سابقاً مع مسؤولة في مؤسسة الغذاء والدواء، أوضحت خلاله أن بعض الأدوية التي تُصنع للسوق الأردني تعتمد في موادها الأساسية على مصادر من شرق آسيا، بينما تستخدم مواد من دول أوروبية في الأدوية المخصصة للتصدير.

وعن الملفات التي يجب على مجلس النواب فتحها في مواجهة الحكومات، قال الشوبكي لـرم إن المشكلة تبدأ من تحويل النائب إلى "نائب خدمات"، بحيث يصبح دوره مرتبطاً بتأمين الشوارع والمدارس والخدمات لمناطق محددة، رغم أن هذه الخدمات يجب أن تقدم بعدالة لجميع مناطق المملكة ومن خلال مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن إنشاء مجالس المحافظات واللامركزية جاء بهدف تعزيز العمل التنموي والخدمي، إلا أنها اصطدمت أحياناً بمطالب النواب وبالبيروقراطية الحكومية.

ورأى أن مجالس المحافظات يجب أن تكون أكثر استقلالاً، وأن تكون لها شرعية انتخابية مباشرة، معتبراً أن إضعاف هذه المؤسسات وإلغاء بعض أشكال انتخابها يعيد التركيز مجدداً على "نائب الخدمات"، محذرًا من إضعاف دوره الرقابي والتشريعي، حيث تصبح الحكومة قادرة على التأثير فيه من خلال تقديم الخدمات أو حجبها.

وقال إن هذه العلاقة أسهمت في تعطيل قدرة مجالس النواب على فتح ملفات أساسية، وفي مقدمتها البطالة والعدالة في التعيين.

وانتقد كذلك ما وصفه بالاعتداء على الدستور من خلال بعض التشريعات، مستشهداً بقانون الملكية العقارية، ومعتبراً أن ملكية المواطنين محمية دستورياً ولا يجوز نزعها دون تعويض عادل.

وضرب مثالاً بما يتعلق بمشاريع السكك الحديدية، متسائلاً عن جدوى اقتطاع مساحات واسعة من أراضي المواطنين لإنشاء سكة لا يتجاوز عرضها بضعة أمتار من دون تعويض مناسب.

وانتقد أداء مجلسي النواب والأعيان في مناقشة بعض التشريعات، قائلاً إن الخطابات القوية لا تكفي إذا لم تنعكس على التصويت والمواقف الفعلية تحت القبة.

وحول إمكانية قبوله منصباً وزارياً إذا عُرض عليه، قال الشوبكي لـرم، إن الأمر مرتبط بقوة رئيس الوزراء وطبيعة الحكومة، مؤكداً أنه لا يبحث عن منصب، وأن قبوله بأي موقع يجب أن يكون مرتبطاً بوجود مشروع واضح وقدرة حقيقية على العمل.

وعن عضوية مجالس اللامركزية ومجالس أمناء الجامعات، قال الشوبكي إنه شعر بالظلم في بعض المواقع، مؤكداً أن خبرته الأكاديمية وشهاداته تؤهله للمشاركة لكنه لا يقبل أن يعمل ضمن مجلس يغيب عنه الاختصاص الأكاديمي.

وفي تقييمه لأفضل خمسة رؤساء وزراء، رفض الشوبكي ترتيبهم، معتبراً أن المعايير التي يجب أن يُقاس عليها أداء رئيس الوزراء لم يحققها أي منهم بصورة كافية، لافتًا إلى الملفات الأساسية لم تُحل ولذلك يرى أن الحكومات المتعاقبة انشغلت في الغالب بـ"تسيير الأمور" بدلاً من إحداث تحول حقيقي في الدولة.

وأكد أن الأردن بحاجة إلى "حكومة إنقاذ وطني" تخرج البلد والمواطنين من أزماتهم، مستشهدًا بحضور أسماء تاريخية في الذاكرة الأردنية مثل وصفي التل،ومتسائلًا عن المدة التي مرت منذ تلك المرحلة.

وفي ختام حديثه لبودكاست رم، أعرب الشوبكي عن أمله بأن يتمكن جلالة الملك من تجاوز المرحلة الراهنة ووضع الأمل في المستقبل، مؤكداً أن ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله يحظى بمحبة كبيرة، خاصة بين الشباب، ومتمنياً أن تكون الخيارات المقبلة للحكومات أفضل.

 

 





عدد المشاهدات : ( 521 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .